سبب سجن خالد الدوسري

نتحدث في هذه المقالة عن سبب سجن الطالب خالد الدوسري في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2011 ،وهي قضية شغلت الرأي العام في المملكة منذ تسعة سنوات ،ويخصص لها نشطاء التواصل الاجتماعي العديد من الهاشتاقات التي تتمنى له الإفراج العاجل ،وأنه برئ و غير مذنب .

خالد الدوسري :

اسمه خالد بن علي بن محمد الدوسري هو طالب جامعي من المملكة العربية السعودية، تخرَّج من المرحلة الثانوية العامة بتقدير ممتاز وبنسبة 99.32%،ومن ثم  ابتُعث عام 2008 للدراسة في ولاية تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية ضمن بعثة شركة سابك ،لدراسة بكالوريوس في تخصص الهندسة الكيميائية .

وقد اعتُقل في الثامن والعشرين من شُباط/فبراير عام 2011 ووُجّهت له تهمة «صناعة مواد كيميائية متفجرة»، ثم قُلِّصت التهمة إلى تهمةٍ واحدةٍ وهي «حيازة أسلحة دمار شامل»،وقد نشرت وزارة العدل الأمريكية بيانًا قالت فيهِ إن الجيش الأمريكي قد ألقى القبض على شابٍ سعودي يُقيم في الولايات المتحدة لأنه اشترى منتجات كيميائية ومعدات تتيح له صنع قنبلة ولأنه حدد عددًا من الأهداف المحتملةِ منها منزل الرئيس السابق جورج بوش.

سبب سجن خالد الدوسري :

وقد وُجّهت لخالد تهمة محاولة استخدام أحد أسلحة الدمار الشامل»، و«احتمال استهداف الرئيس السابق جورج بوش» كما اتُهم أيضًا بالتخطيطِ لتفجير محطّاتٍ للطاقة النووية وسدود كهرومائية، بينما ظهرت تهمٌ أخرى في الوثائق الحكوميّة بما في ذلك نيّة خالد استهداف نادي ليلي من خلالِ استخدام دمى محشوة بمتفجرات وموضوعة في حقيبة ظهر، وكان تفتيشُ الشرطة الفدرالية لمنزلِ الدوسري قد أسفر عن العثور على حمض كبريتيك وحمض نيتريك مُرَكَّزَيْنِ عدى عن بعضِ الأوعية والأسلاك.

قدم محامي خالد الدوسري في المقابل روايةً مغايرةً لتلكَ التي جاءت بها السلطات الأمريكيّة حيثُ قال إن خالد فعلًا قد طلب كمية من المواد الكيميائية من مدينة برلنغتون في ولاية نورث كارولينا عبر شركة شحن لكّن ذلك لأغراض البحث والدراسة لا غير.

طلبَ المحامي رود هوبسون – وهو محامي خالد الدوسري – من المحكمة إلغاء قرار النائب العام حظر الكشف على الأدلة التي جمعتها السلطات لإدانةِ الدوسري وأن يتم السماح لفريق الدفاع بالإطلاع على المعلومات السرية التي جمعتها السلطات لكنّ المحكمة رفضت ذلك.

عُقدت جلسة محاكمةٍ أولى في الثامن والعشرين من آذار/مارس من نفسِ العام وفيها ظهر خالد الدوسري في قاعةِ المحكمة مُقيّد الرجلين واليدين كما حضر الدوسري جلسة توجيه الاتهامات وفيها استمعَ لكلّ التهم التي وجّهتها له السلطات الأمريكيّة ونفاها جملةً وتفصيلًا مؤكدًا للقاضية أنه غير مذنب.

بعد عامينِ من الاعتقال خُفّض عدد التهم الموجّهة إلى خالد إلى تهمةٍ واحدةٍ وهي «حيازة أسلحة دمارٍ شاملٍ» فحُوكم بناءً على هذه التهمة في الثالث عشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2013 في إحدى محاكم الدولة في مدينة أماريلو بولاية تكساس قبل أن يصدر حكمٌ نهائي بالسّجن المؤبد في حقّ الطالب السعودي.

خلال محاكمته قال القاضي إن الأدلة ثابتة ضد المدَّعَى عليه بسجلات الشركة الموردة للمواد الكيميائية التي طلبها وغيرها من المواد الخطرة التي تُستخدم في صناعة القنابل إلى جانب جهاز الكمبيوتر الخاص به الذي يدينه حيث اتضح قيامه بالبحث عن محطّات للطاقة النووية بالولايات المتحدة الأمريكية والبحثِ أيضًا عن منازل ثلاثة جنود أمريكيين كانوا من المرابطين في سجن أبو غريب بالعراق.

وقد أكد محامي الطالب السعودي سعود بن قويد أن الحالة الصحية للسجين حرجة نتيجة تعرضه لإصابات جسدية على يد السلطات الأمريكية وهو ما تثبته لنا الوثائق التي تدين إدارة السجن بتعذيبه بمقر سجنه بولاية إلينوي الأمريكية،مؤكدا أن إدارة السجن ترفض زيارة عائلته له بمقر سجنه بحجة “رفض خالد”، ولم تقدم ما يثبت كلامها خطياً أو عبر مقابلة مباشرة، ولم تستطع السفارة وفريق الدفاع الوصول إليه ومعرفته حالته.

وقد تمت منذ أيام أول اتصال مؤثر بين خالد وأمه

فيلم عن قصة خالد الدوسري :

وقد أنتجَت شركة نتفليكس في منتصف عام 2020 فيلمًا وثائقيًا تحتَ عنوان الطالب صانع القنابل (Student Bomb Maker)‏،تحدث الفيلم عنتبرير لسجن الطالب وكيف نجحَ بها مكتب التحقيقات الفيدرالي في إلقاء القبض على طالب الهندسة الكيميائية الذي كان ينوي إلحاق ضرر مروعٍ بأمريكا.

وقد أثار عرض الفيلمُ الكثير من الجدل وردود الأفعال الغاضبة في الداخل السعودي وبين رواد التواصل الاجتماعي ودعوا  عبر مواقع ومنصّات التواصل الاجتماعي إلى مقاطعة شركة نيتفليكس ،وأصدروا وسما باللغة العربية #مقاطعه_نتفلكس_للمظلوم_خالد وآخر باللغة الإنكليزية حمل عنوان #JusticeForKhaled والذي تصدر قائمة أكثر الوسوم انتشارا في المملكة حاصدا أكثر من 652 ألف تغريدة، طالب من خلالها المستخدمون بمقاطعة شركة نيتفليكس.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى