من هو جمال خاشقجي

قصة مقتل جمال خاشقجي أحد أهم واشهر قصص القتل التي تحظى بنسبة اهتمام عالمي كبير في الصحافة العربية والعالمية، بسبب طريقة القتل الغريبة والتي أثارت الرأي العام في وقتها منذ عام 2018 ومازالت إلى وقتنا الحالي ينتظر العالم نتيجة الاتحقيقات في مقتله وأين اختفت جثته؟

من هو جمال خاشقجي:

هو جمال أحمد حمزة خاشقجي صحفي وإعلامي سعودي من مواليد المدينة المنورة عام 1958 وترجع اصول عائلته إلى أصول تركية استقرت منذ قرون في المملكة، وتوفي في 2 أكتوبر 2018 في حادثة قتل أثارت الرأي العام .

بدأ مشواره الصحفي كمراسلا لصحيفة “سعودي غازيت” الإنجليزية، ثم مراسلا لعدد من الصحف العربية اليومية والأسبوعية ومنها “الشرق الأوسط” في الفترة بين عامي 1987 و1999، واشتهر بتغطياته الميدانية للحرب الأفغانية ضد السوفيات، والتحول الديمقراطي القصير الأجل في الجزائر، وحرب الخليج الثانية، كما أجرى خلال مسيرته الصحفية مقابلات مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أفغانستان والسودان.

تقلد منصب رئيس تحرير صحيفة “عرب نيوز” عام 1999 حتى 2003، ليتولى بعدها رئاسة تحرير جريدة “الوطن” التي كانت حينئذ أكثر الصحف انفتاحا وانتقادا للأوضاع الداخلية، لكن جلوس خاشقجي على كرسي رئاسة التحرير لم يدم أكثر من شهرين حتى أقيل مباشرة.

ثم اختاره الأمير تركي الفيصل مستشارا إعلاميا حين كان سفيرا في لندن ثم واشنطن،حتى العام 2007 ، ثم عيّن مرة أخرى عام 2007 رئيسا لتحرير جريدة “الوطن” المثيرة للجدل -حينها- خاصة في ما يتصل بمناكفاتها مع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المدعومة من وزارة الداخلية آنذاك.

اشتهر بآرائه المنتقدة لسياسة الحكومة السعودية ، وغادر السعودية في عام 2017 ، في بداية الأزمة الدبلوماسية مع قطر غادر من المملكة إلى الولايات المتحدة وبدأ بكتابة مقالات صحفية انتقد فيها الحكومة وولي العهد السعودي الأمبر محمد بن سلمان، كما كان ضد التدخل العسكري في اليمن ،و

كان مدير عام قناة العرب الإخبارية التي يمتلكها الوليد بن طلال، والتي أغلقت بعد يوم واحد من عملها عام 2015 انطلاقا من العاصمة البحرينية المنامة بعد خلاف مع السلطات البحرينية حول السياسة التحريرية للقناة.

كان خاشقجي أحد مؤيدي رؤية المملكة 2030 ويدعم هذه المبادرة  في صحيفة “الحياة”، كما كان يدافع عن سياسة المملكة الخارجية خاصة انخراطها في حرب اليمن تحت اسم عاصفة الحزم، حتى باتت تستضيفه القنوات العربية ومراكز الأبحاث الأجنبية بوصفه محللا سياسيا “مقربا من السلطة”، وحظي بمتابعة واسعة بفضل ظهوره على شبكات التلفزيون العربية.

إلاى أن بدأت علاقته تسوء شيئا فشيئا بالسلطات السعودية ، فمنعته من الكتابة والتغريد لمدة تسعة أشهر، ليعود بعدها ويكتب في صحيفة “الحياة” مقالات لم ترق كثيرا للسلطات، حيث امتدح في بعضها فكر الإخوان، فقرر ناشر الصحيفة خالد بن سلطان آل سعود في ديسمبر/كانون الأول 2017 إيقاف خاشقجي عن الكتابة نهائيا .

حتى وصل إلى أن يكتب عمودًا في صحيفة واشنطن بوست منذ 2017، والذي انتقد فيه سياسات المملكة القمعية في سياسة تكميم الأفواه والاعتقال التعسفين وانتقد محاربة المملكة لجماعات الإسلام السياسي ومعارضتها للربيع العربي.

قصة مقتل جمال خاشقجي:

قتل جمال خاشقجي في قنصلية بلاده السعودية في أسطنبول ، حيث شوهد وهو يدخل القنصلية السعودية في تركيا لاستخراج ورقة لإتمام زواجه من التركية خديجة جنكيز، وحسب تحريات الشرطة التركية أنه قتل داخل القنصلية ولم يخرج منها

وقد شككت الحكومة السعودية في صحة المعلومات المنسوبة إليها موضحة أنه غادر القنصلية حيا من الباب الخلفي، و

ويصر المسؤولون السعوديون على أن وفاته كانت نتيجة ما وصفوه بـ “عملية مارقة”، ولا صلة للدولة السعودية بالتخطيط لها، ولكن يشكك الكثيرون في ذلك على الصعيد الدولي، ومن بينهم الأمم المتحدة وبعض الوكالات الاستخبارية.

وبعد أن قدمت السعودية روايات مختلفة لشرح سبب اختفائه، اعتمدت السلطات السعودية في النهاية رواية تقول بأنه قتل في عملية خرقاء “مارقة” من قبل فريق كان قد كلّف بإعادة الصحفي إلى السعودية.

ولا يزال العالم يطالب السعودية بالكشف عن مصير جثة خاشقجي، ورجح الادعاء العام التركي أن الجناة قطعوا أعضاء الجثة، وتقول بعض التسريبات إن  الجناة أذابوا الجثة في محلول كيميائي.

عائلة جمال خاشقجي تسامح القتلة:

في 22 مايو 2020 م الموافق 29 رمضان 1441 هـ، أعلن أحد أبناء الصحفي السعودي المقتول، جمال خاشقجي،صلاح خاشقجي  بيانا باسم جميع اخوته، يُسامحون فيه قتلة والدهم.

حيث كتب ابنه صلاح الذي يعيش في جدة في التغريدة التي نشرها على توتير : “في هذه الليلة الفضيلة من هذا الشهر الفضيل نسترجع قول الله تعالى في كتابه ‘ وَجزاءُ سيّئة سيئةٌ مثلُهَا فَمن عَفَا وأصْلَحَ فأَجره على اللَّه إِنَّه لَا يُحبُّ الظَّالمين’ “.

وأضاف: “لذا نعلن – نحن أبناء الشهيد جمال خاشقجي – أننا عفونا عن من قتل والدنا – رحمه الله – لوجه الله تعالى”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى